|
إن حزب العهد، الذي يدرك بعمق ووعي التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضت قيما جديدة على الأسرة المغربية وعلى قيمها الدينية وقيمها السوسيو اقتصادية، وعلى مسارها الثقافي والحضاري، عرضت هذه الأسرة إلى انزلاقات خطيرة. يرى أن الحفاظ على تماسكها وتشبثها بقيمها الدينية والثقافية والحضارية العريقة، رهين بمجموعة من الضوابط التي لا بد من الالتزام بها في المرحلة الراهنة.
ـ ترسيخ ثقافة مجتمعية تمنع التفكك الأسري والانحلال الأخلاقي ولن يتأتى ذلك إلا بنشر الوعي الاجتماعي وتقوية الحس الديني لدى الأفراد كمناعة أساسية ضد أي تغيير إيديولوجي في المجتمع.
ـ إدماج كل الفعاليات المجتمعية والسياسية لخلق أسرة مندمجة سليمة صحيا واجتماعيا.
ـ وضع برنامج مجتمعي قادر على النهوض بأوضاع الأسرة اقتصاديا وتربويا وثقافيا
ـ وضع برنامج مجتمعي يحافظ على التضامن الأسري في صيغه وقيمه الدينية.
ويرى حزب العهد، أن المرأة في هذا المسار تمثل رهانا سياسيا وتربويا واجتماعيا ذي أهمية بالغة. فتحقيق التكامل والتضامن الأسري، يتطلب ليس فقط العودة إلى القيم الإسلامية ولكن أيضا، يتطلب تحقيق الديموقراطية وتبني مفاهيم حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الاجتماعية، كما يتطلب تعبئة شاملة لكل الموارد البشرية رجالا ونساء، ومواجهة حقيقية وموضوعية لكل العوائق التي تحول دون إدماج فعلي للمرأة في الحياة العامة، وتمتعها بكافة حقوق المواطنة.
ويرى حزب العهد، أن تحقيق الصيغة المثلى للأسرة المغربية، يتطلب قبل كل شيء إحداث جهاز وطني يعنى بشؤون الأسرة، وإمداده بكل المتطلبات القانونية والبشرية من أجل وضع استراتيجية واسعة للاعتناء بشؤونها.
لقد عايشت المرأة المغربية كل المراحل التاريخية التي مر بها المغرب منذ عهد الحماية والاستعمار، وضحت بالغالي والنفيس إلى جانب أخيها الرجل في سلك المقاومة وجيش التحرير. وها هي اليوم تسير بخطى تابثة، تناضل من أجل حقوقها كاملة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدة مشاركتها الفعلية في المسيرة التنموية للبلاد.
ولأن المرأة تعتبر دعامة أساسية لا بد منها لخلق مجتمع صالح بكل مكوناته، وعلى الرغم من ذلك لا زالت المرأة تصطدم بأنواع من اللإقصاء والنظرة الدونية إلى أهليتها. ومن تم فإن حزب العهد يفتح أبوابه في وجه المرأة كطاقة فاعلة، ويسعى جاهدا إلى تجنيدها لتدافع بنفسها عن قضاياها من خلال الممارسة السياسية. ويعتبر أن النساء شقائق للرجال في الأعراف والأحكام. وإيمانا منا بمبدأ المساواة وتشبتنا بمبدأ العدل في الحقوق والواجبات نلتزم من أجل العمل على:
1) تكييف مدونة الأحوال الشخصية مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع المغربي شريطة ألا يتعارض هذا التكييف مع مبادئ الشريعة الإسلامية
2) دعم مشاركة المرأة في الواقع السياسي وتفعيله.
3) إعادة النظر في مبدأ الكوطا واعتماد مبدأ الكفاءة كمعيار لتولي مراكز القرار.
4) الاهتمام بالمرأة القروية ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا.
5) مكافحة العنف ضد النساء عبر برامج توعوية وطنيا وجهويا
6) خلق مراكز لإيواء النساء ضحايا العنف والمتخلى عنهن
7) المطالبة بفك الحصار عن المرأة المغربية في معتقلات الحمادة وتندوف.
8) العمل على تنظيم قطاع نسائي حزبي على الصعيد الوطني والمحلي وأن يساهم الحزب في تنظيم وتأطير النساء حسب قطاعات العمل
أما فيما يتعلق بالجانب الأسري المرتبط بالطفولة فإن حزب العهد يرى أن الأطفال المغاربة من الفئات التي ينبغي أن تحظى بعناية خاصة، حتى يتسنى لهم أن يعيشوا طفولتهم في ظروف عادية خالية من كل أنواع العنف والاستغلال والحرمان، التي تقاسي منها شرائح واسعة منهم بالعالمين القروي والحضري، لذلك وجب أن تتحمل كل القطاعات المعنية بالطفولة مسؤولية تربيتها وتعليمها ووقايتها من الأمراض والأوبئة والتكفل بعلاجها. إن أي عمل يهدف إلى العناية بالطفل لن يؤتي أكله إلا إذا اتسمت النظرة إليه بالشمولية، ومن ثم لا بد من محاربة أمية الأسرة والسهر على تثقيفها وتوعيتها بكل القضايا التي تخدم صالح الطفل. ويرى حزب العهد أن الأسرة وحدها لن تستطيع النهوض بهذه المسؤولية إلا إذا تظافرت جهودها مع مجهودات الدولة، ومجهودات مختلف مؤسسات المجتمع المدني، لذا يرى ضرورة تشجيع العمل الجمعوي الخاص بالطفولة وإخضاعه للمراقبة، وتوفير الفضاءات التربوية الكافية وتقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم لإنجاح أي عمل تربوي تثقيفي، يهدف إلى حماية حقوق الطفل.
ويرى حزب العهد أن المؤسسات الخاصة بحماية الطفولة مازالت في أمس الحاجة إلى إمكانيات مادية وبشرية تساعدها على تحقيق الأهداف التي تتوخاها. ويبقى من واجب كل الفاعلين في هذا القطاع أشخاصا ومؤسسات الحرص على تنفيذ الاتفاقيات الدولية وتطبيق القوانين التي تضمن للطفل حقوقه.
|